القرطبي
113
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
[ أيضا ] مثله في الاسلام ، قال صلى الله عليه وسلم لهوازن : ( ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم ) . أخرجه البخاري . الثالثة - وفيها أيضا دليل على اتخاذ الجاسوس . والتجسس : التبحث . وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبسة عينا ( 1 ) ، أخرجه مسلم . وسيأتي حكم الجاسوس في " الممتحنة " ( 2 ) إن شاء الله تعالى . وأما أسماء نقباء بني إسرائيل فقد ذكر أسماءهم محمد بن حبيب في " المحبر " ( 3 ) فقال : من سبط روبيل شموع بن ركوب ، ومن سبط شمعون شوقوط بن حوري ، ومن سبط يهوذا كالب بن يوقنا ، ومن سبط الساحر يوغول بن يوسف ، ومن سبط أفراثيم ابن يوسف يوشع بن النون ، ومن سبط بنيامين يلظى بن روقو ، ومن سبط ربالون كرابيل ابن سودا ومن سبط منشا بن يوسف كدي بن سوشا ، ومن سبط دان عمائيل بن كسل ، ومن سبط شير ستور بن ميخائيل ، ومن سبط نفتال يوحنا بن وقوشا ، ومن سبط كاذ كوال ابن موخى ، فالمؤمنان منهم يوشع وكالب ، ودعا موسى عليه السلام على الآخرين فهلكوا مسخوطا عليهم ، قاله الماوردي . وأما نقباء ليلة العقبة فمذكورون في سيرة ابن ( 4 ) إسحاق فلينظروا هناك . قوله تعالى : ( وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة ) الآية . قال الربيع بن أنس : قال ذلك للنقباء . وقال غيره : قال ذلك لجميع بني إسرائيل . وكسرت " إن " لأنها مبتدأة . " معكم " منصوب لأنه ظرف ، أي بالنصر والعون . ثم ابتدأ فقال : " لئن أقمتم الصلاة " إلى أن قال " لأكفرن عنكم سيئاتكم " أي إن فعلتم ذلك ( ولأدخلنكم جنات ) . واللام في " لئن " لام توكيد ومعناها القسم ، وكذا " لأكفرن عنكم " ، " ولأدخلنكم " . وقيل : المعنى
--> ( 1 ) كان ذلك في غزوة بدر قيل : هو ابن عمرو الأنصاري أرسله النبي صلى الله عليه وسلم لتقصي أنباء عير أبي سفيان . ( 2 ) راجع ج 18 ص 53 . ( 3 ) قال أبو حيان في ( البحر ) : ذكر محمد بن حبيب في ( المحبر ) أسماء هؤلاء النقباء الذين اختارهم موسى في هذه القصة ، بألفاظ لا تنضبط حروفها ولا شكلها ، وذكرها غيره مخالفة في أكثرها لما ذكره ابن حبيب لا تنضبط أيضا . وفي هامش الطبري : وقع تحريف واختلاف بين كتب التاريخ في أسماء الأسباط والنقباء منهم فلتحرر . ( 4 ) راجع سيرة ابن هشام ج 1 ص 297 طبع أوروبا .